الخميس، 3 نونبر 2011

على وجه السياسة


أحيانا تدفعنا صفاقة وجوه قوم إلى خارج أنفسنا... 
وكذلك يكون عندما يتغيى السياسي الظهور على خصمه لا حكمة ربما هو قائلها..  
عندما يحاول أن يظهر في الوجود غير ما أظهره الله فيه..
عندما يحاول ان يخفي الشمس بالغربال...



حَرَّكتُهَا ..
    في خَاطِرِي ..
        .. لَمَّا تَـكَلَّـمَ مُرْعِدَا

حَـرَّكتُها.. في خَاطِري ..
لاَ .. ليْسَ تُغنيكَ الفَصَاحَةُ
ليسَ تُغْنيكَ القِيافَةُ
أوْ غَرَابيلُ الكَلاَمِ
فَالنُّورُ يَسْطَعُ في الْمَدَى

حَرَّكْتُهَا..
    في خَاطِرِي ..
إذْ قالَ هَا ليلٌ ..
يطولُ عَلَى البِلادِ مُسَرْمَدَا
هَا مُرْهَمٌ
مَسِّدْ بهِ جَفْناً كَسيراً أرْمَدَا
اَلْفَجْرُ يُؤذِي.. نَمْ
أعْشَى سَتَبْقَى .. يَا كَئيباً أنْكَدَا

حَرَّكْتُهَا..
    أنْزَلْتُهَا..
           مِنْ خَاطِرِي..
                  ..لِفَمِي..

لَمَّا رأيتُ لسانَه كالصِّلِّ ينفُخُ مُزبِدَا
وَيَدورُ في فَكِّ يَظُنُّ الكَوْنَ فيهِ ..
إذَا اسْتَدَارَ يَدُورُ
وإنْ غفَا يَغْفُو
وَيغْدُو إنْ غَدَا
تَبّاً..!
أَيَأمُلُ أنْ يُوارِي الزَّيفَ من خَلْفِ الصَّدَى
تَبّاً..!
أَيَنْزِفُ جُرحُنا بِدَمٍ تَبَرَّجَ في المَدَى
صَرخاتِ شعبٍ مِنْهُ ضَاقَ الصَّمْتُ حَتَّى زَغْرَدَا
...

حَرَّكْتُهَا..
         بِفَمِي ..
                طَويلًا .. 
                          .. لَمْ أَزَلْ مُتَرَدِّدَا ..
خَرَجَتْ
    بِرَغْمِي
         مِنْ فَمِي سَهْماً إلَيْهِ مُسَدَّدَا

صَمَتَ الفَصيحُ
مُدَارِياً عُرْيَ القِناعِِ مِنَ القناعْ
ضاعَتْ مَلامِحُ وَجْهِهِ
لا زيفَ كلاَّ لاخِداعْ

صاحَ الفصيحُ وَلاَتَ سَاعَةَ صَيْحَةٍ
   وَجْهي الجميلُ تَبَدَّدَا
      حُلْمي الرَّخيصُ تبدَّدَا
             أمسي الكذوبُ تبدَّدَا
                  حِلْفي الخَؤُونُ تبدَّدَا
الشعبُ يُشْرِفُ مِنْ عَلٍ
الشعبُ يدرِكُ إنْ غَدَا

الشعبُ ظلُّ اللَّهِ لاَ أحدٌ سِواهُ
الشعبُ تَنْصُرُهُ سَمَاهُ
الشعبُ يَهْوَى حَقَّهُ وَالحَقُّ حيثُ يَشَا هَوَاهُ
الشعبُ يَبْقَى..
وَالأُلىَ حَكَمُوا عَلَيْهِ بأنْ يُسَلِّمَهُمْ حَشَاهُ
لا شكَّ شَاهُوا...
يَمْضُونَ في اللَّعنَاتِ حيثُ مَضَى صَدَاهُ
والكونُ كلُّ الكونِ يبلُغُهُ مَدَاهُ
لاَ.. لاَ مَحيصْ
نَصْرُ الشعوبِ تَأكَّدَا
وَعْدُ السَّماءِ تَأكَّدَا

الأحد، 21 غشت 2011

إلى أخي صلاح الدين


 

أخونا صلاح الدين الزربوح أستاذ الفلسفة ومؤسس معهد البحر الأبيض المتوسط للصحافة وتقنيات اﻹعلام  .. اخ حبيب وصديق عزيز .. أحب فيه أنه ممن لا يرضون بوضع اليد في الماء البارد.. بل هو ممن تشقيه نفسه في توقها إلى الأفضل دائما.. رأيت عليه يوما ليس بالبعيد غمامة كدرت صفاء ابتسامته الصادقة فأسر إلي ببعض ما في نفسه فلم أجد إلا هذه الأبيات أعبر له فيها عن أحساسي العميق بألمه وامله في آن..
 
أبكُلِّ مَنْ عَشِقَ العُلى كَرَبُ؟ وَبِكُلِّ هاوٍ للخَنَى طَرَبُ؟
تَفْنَى نُفُوسٌ هنَّ في خَلَدِ الدَّهرِ الكَسيفِ الفَضْلُ والْحَسَبُ

أصَلاَحُ .. لا تَأبَهْ لمَنْ سَقَطُوا مِنْ حُلْمِنَا .. فَرُؤوسُهُمْ ذَنَبُ
إنْ كانَ جُرْمُكَ أنَّ حُلْمَكَ لا يَسري بِفِكْرٍ صِدْقُهُ كَذِبُ 
فَلأنَّها دُنيا مُنَفِّرَةٌ.. طوبَى لِمَنْ فيها بها اغتَرَبُوا

أصَلاحُ .. إنّي قدْ رَأيتُ يداً مُدَّتْ إليكَ ومِلؤهَا الوَصَبُ
آسَيْتَها وكَسَوْتَها كَرَماً .. لكِنَّها تَجْفُو وتَغْتَصِبُ
وَظَنَنْتَ قوماً عندَهُمْ أدَبٌ .. فوَجَدَتَ انَّ قلوبَهُم خَشَبُ
أشْدَاقُ تُفْتَحُ غَيرَ باسِمَةٍ.. أخوانِ فيهَا : الحِقدُ والرَّغَبُ
وَكذَا اللئامُ : إذَا رَأوْا كَرَماً ،. أرِزُوا لِغَدْرِ النَّاس وانتَسَبُوا
أخْفَى مِنَ السُّقْمِ إنْ كَمُنُوا .. أضْرَى مِنَ الضَّبْعِ إنْ وَثَبُوا
لكِنَّهُمْ بَيْنَ الوَرَى جِيَفٌ .. مَهْمَا كَسَا أجْدَاثَهُمْ صَخَبُ

أصَلاحُ .. حَسْبُكَ أنَّنَا أنُسٌ : كُلٌّ لِصَاحِبِهِ أخٌ وأبُ
يَهْوي لِدَمْعَتِهِ إذَا نَزَلَتْ .. وَيَشُدُّ إنْ لَعِبَتْ بهِ العُرَبُ

أصَلاَحُ .. إنَّا زَائلونَ غداً .. وَلَسَوْفَ يَبْفَى العِلْمُ والأدَبُ
فانْظُرْ تَجِدْ حَولَنَا مُثُلاً تَمْشي .. وَكانَ مَكَانَها الكُتُبُ
إنْ سَاءَنَا هَذا الزَّمَانُ فَكَمْ ذا سَرَّنَا فِي أنَّنَا عُصَبُ
أحْرَارُ منْ أسْرِ الزَّمانِ إذَا مَا النَّاسُ فِي أغْلالِهِ سُلِبُوا

أصَلاَحُ إنَّ غَداً لِنَاظِرهِ لَيُرَى .. وإنْ كَثُفَتْ بِهِ السُّحُبُ
والشِّعْرُ عَيْني .. أسْتَجِيرُ بِهَا .. إنْ كانَ في بَصَرِ الوَرَى عَطَبُ
والشِّعرُ عَقْلِي .. أسْتَدِل عَلَى شِيَم النفوس بهِ وأنْتَخِبُ
قَدْ كُنْتَ في عينِ القَصيد يدًا مِنْها بنانُ الخير تُجْتَذَبُ
فاسْمَعْ لَدَيَّ الصِّدْقَ لاَ مَلَقٌ في نَبْرِهِ وَلا زورٌ ولا كَذِبُ :
لتبادرَنَّ إلى النَّجَاحُ كمَا بَادَرْتَ حيثُ سِوَاكَ يَضْطَرِبُ

الأحد، 8 ماي 2011

أخي رشيد

رشيد الراضي
من إعداد الفنان ياسين بنعيسى
http://www.benissadesign.net

أُلقِيَت في الحفل التكريمي الذي أقامته جمعية ملتقى البحرين للتواصل الثقافي بطنجة على شرف أخينا وحبيبنا الدكتور رشيد الراضي وذلك بمناسبة نيله شهادة الدكتوراه في الفلسفة من جامعة محمد الخامس...فكانت شيئا قليلا بالنظر إلى أفضال صاحبنا علينا وقدره عندنا ومكانتهب العلمية والمعرفية والتربوية...



عَلَى بُراقِ العُلَى نَجْمُ الْحِجَى بَرَقَا .. وَمِنْ كُؤُوسِ الْمُنَى سُؤْلَ النُّفوسِ سَقَى
وَفي مِدَادِ الدُّجَى أجْرَى فَوَارِسَهُ .. فَكَانَ قَبْلَ الْوَرَى لِلشَّمْسِ مُعْتَنِقَا
يَمْتَدُّ كَفًّا مِنَ الْعَلْيَاءِ مُنْتَشِلاً .. غَرْقَى الفُهُومِ فَيُقْرِي الْعِلْمَ وَالْخُلُقَا
يَجُودُ حَتىَّ بِمَا أقْدَارُهُ كَتَبَتْ .. بِأَنَّهُ أَمَمٌ لِلنَّاسِ قَدْ سَبَقَا
يَزْدَادُ فَضْلاً وَلاَ يُولِيكَ مَرْتَبَةً .. إِلاَّ لِيَعْلُوَ شَأْواً فَوْقَهَا عَنَقَا

أخي رَشيدُ أيَا مِسْكَ الصَّفا العَبِقا .. شَهِدْتُ أنَّ الذي أنْبَأتَني صَدَقا
بِأنَّ موعدَنا الجَوزاءَ ما بَعُدَتْ .. فالعزمُ مِنكَ إلينَا يَسَّرَ الطُّرُقا

أخي رشيدُ وَما في الشِّعْرِ مِنْ كَذِبٍ .. إذَا المِدَادُ دَمُ الأَحْشَاءِ قَدْ هُرِقا
لَئِنْ جُهِلتُ فأنْتَ الخِدْنُ منْ زَمَنٍ .. عَرَفْتَنِي صَارِماً لاَ أُحْسِنُ الْمَلَقَا

أخي رَشيدُ وَهذا الشِّعرُ طَوع دَمي .. عَاصَى اليَرَاعَ وَعاطَى مُقْلَتِي الأرَقَا
أسْتَقْدِمُ الْقَوْلَ مِنْ أرْضِ النَّشِيدِ فَلاَ .. يَأتِي سِوَى قَلَقٍ يَزْدَادُ بِي قَلَقَا
عُمراً يَسيلُ وَأنفاساً مُقَطَّعَةً .. تَمُضُّني أمَلاً بِالْعَجْزِ قدْ شَرِقَا
تَمُضُّني أمَلاً وَاليَأسُ يَطْلُبُنِي.. وتَمْتَري بِقَصيدٍ هاجَ مُخْتَنِقَا
فَاليَومَ مُسْتَأسِداً بَرَّجْتُ عنْ أمَلي .. وَعَن قصيدي الذي قد هَبَّ مُنْطَلِقَا
أمَا تَرَى الكُرَمَا تُغْري شَمَائِلُهُمْ نَفْسَ البَخيلِ .. فَيُمْسي فائِضاً غَدِقَا؟
وَصُحْبَةُ البَطَلِ المِقْدَامِ تَنفُخُ في قلبِ الجَبَانِ فيُنضي السَّيْفَ وَالدَّرَقَا
كَذَاكَ كَمْ هِمَّةٍ أَجَّجْتَ جَاحِمَهَا .. وَأشْعَثٍ مُبْتَلَى في فِكْرِكَ اتَّسَقَا
أمَّا أنا فَهَوايَ اليومَ أزَّ دَمي .. وزادَني شَغَفاً فَازْدَدْتُ فيكَ رُقَى
وَالنُّورُ فِي مَوْكِبِ الأَطْهارِ لَفْحُ هُدىً .. لوْ لاَمَسَتْ حَجَرَ الصّوَّانِ لاَحْتَرَقَا

أخي رشيدُ دَعِ الذِّكْرَى تُحَدِّثُنَا عَنْ أمْسِنَا الحُلْوِ نُطْفي عِنْدَهُ الحُرَقَا
عَنْ كِسْرَةِ الخبزِ، عَنْ تِينٍ وَعَنْ بُلَغٍ لِلْمَاءِ قَدْ شَاكَسَتْ جوعاً بِنَا نَزِقَا
عَنْ صَادِحِ الشِّعْرِ، عَنْ لَيْلٍ وَعنْ سَمَرٍ وعَنْ نِخَابٍ أرَتْنَا البَدْرَ مُغْتَبِقَا
غُفْلٍ عَنِ الزَّمَنِ الآتي وَعَنْ قِصَصٍ للنَّاسِ .. عَنْ بَهْرَجِ الزَّيْفِ الَّذي اختُلِقَا
نُضْحي وَنُمْسي عَلَى تِلْكَ الدِّنَانِ وَمَا غَيْرُ المَحَبَّةِ كَأْسٌ شَعْشَعَتْ ألَقَا

أخي رشيدُ وهَذي أُمَّةٌ رُمِيَتْ مِنْها العُقُولُ فَجَاءَ السَّهْمُ مُخْتَرِقَا
كَأنَّها ما عَلَتْ يَوماً وَما عَقَلَتْ .. وَما أنَاخَ لَدَيْهَا الدَّهْرُ مُرْتَفِقَا
أهْلُ النُّهَى وَذَوُو الأَحْلاَمِ قدْ نَكَثُوا هَذا النَّسيجَ فَصِرْنَا بَعْدَهُمْ مِزَقَا
وَاليَوْمَ إذْ نَحْنُ قُلْنَا يَا كَفَى سَفَهاً ..صُمَّ الألىَ حَلُمُوا وَالشَّعْبُ قدْ نَطَقَا

أخي رشيدُ وَمِنْكَ الأفْقُ لاحَ يُرَى .. قَشِّعْ بِنُورِكَ هَذا اللَّيْلَ يَا أُفُقَا
وَانْضُ اليَرَاعَ فَتِلْكَ الدَّهْرُ تَكْتُبُهُ .. عَسَى بها أنْ نَرَى مِن صُبحِنا الشَّفَقَا
إنَّا لَنَنْفُثُ فِيكَ الْيَومَ لاعِجَنَا .. أنَّا لنَا أملٌ في كَفِّكَ انْعَتَقَا
أقُولُ قَوْلي وَذي الأَشْعَارُ تَكْتُبُهُ .. وَأنْحَنِي أدَباً يَا صَاحِبي وَمِقا






الأحد، 1 ماي 2011

بيان إلى الوطن




نُورٌ..أضَاء على مَشَارِفِ ذاتي..وحَسِبْتُنِي قدْ صِرْتُ في الأمْواتِ
يا وَيْحَ مَنْ سَرَقُوكَ في جُنْح الدُّجى..وَطَنِي.. وَمَنْ قَدْ حَاوَلُوا إسْكَاتِي
الآنَ!.. أُبْصِرُ بَعْدَمَا لَسَعَ السَّنَا حَدَقِي .. وَغَازَلَ فَجْرُهُ أوْقَاتِي
الآنَ!.. أُنْبِيكَ البِشَارَةَ صَادِقاً: "إنِّي سَأَحْكُمُ قَادَتِي وَوُلاَتِي!"
فَلَقَدْ عَلِمْتُ بَأَنَّنَا أخَوَانِ..لاَ أَحَدٌ سَيَسْعَى بَيْنَنَا بِصِلاَتِ
شُؤْمُ الْبَرِيدِ مَفَازَةٌ مَنْسِيَّةٌ ... كَيْفَ المْسَافَةُ فِي رِحَابِ الذَّاتِ؟

وَطَنِي.. 

وَطَنِي.. أنَا ذَاكَ الْمُزِمُّ شِفَاهَهُ !! وَأَنَا الْمُمِلُّ لِشَاهِدِ الْمَرَّاتِ
وَأنَا الَّذِي قَدْ حَاكَمَتْهُ ظُنُونُهُ..فَأسَاءَ لِلْمَاضِي كَمَا لِلآتِي
وَأنَا الَّذي أخْصَوْهُ عَنْ طَلَبِ الْعُلَى مُتَفَرِّغاً لِقِوَادَةِ اللَّذَّاتِ
وَأنَا الَّذي يَأوِي الْمَسَاءَ بِلُقْمَةٍ قَدْ مُرِّغَتْ فِي طِينَةِ الذِّلاَّتِ
كَمْ مَزَّقَتْ نَظَرَاتُ طِفْلي مُهْجَتِي..أَنِّي نَدِيمُ الْقَهْرِ وَالْحَسَرَاتِ

وَطني ..

وَطَني، أَنَا الْمَجْلُودُ وَالْمَسْرُوقُ وَالْمَتْروكُ فِي بَرْدِ الْهَوَان العَاتي
وَأنَا الْمُمَرِّغُ جَيْبَهُ وَلِسَانَهُ.. وَفُؤَادَهُ فِي تُرْبَةِ الْعَتَبَاتِ
ذُلِّي غَذَائي .. وَالتَّغَابِي حَارِسِي مِنْ صَارِخٍ قَدْ مَلَّ طُولَ سُبَاتِي
أَدْمَنْتُ لَحْسَ حِذَاءِ مَنْ قَدْ دَاسَنِي.. وَجَفَوْتُ كَفَّ أطِبَّتِي وَأُسَاتِي
وَحَسَدْتُ حِينَ جَبُنْتُ خِدْناً ثَائِراً إذْ أَحْرَجَ الشَّهَقَاتِ بِالزَّفَرَاتِ
لَمَّا عَمِيتُ كَرِهْتُ إشْرَاقَ الضُّحَى .. وطَفِقْتُ ألْعَنُ مُوقِدَ الشَّمْعَاتِ
حَتَّى إذَا ضَاقَتْ بِمَوْتِي مُهْجَتِي.. أَحْرَقْتُ نَفْسِي شَامِتاً بِحَيَاتِي

وَطَنِي..


وَطَنِي، أَنَا الشَّعْبُ الَّذِي بَكَّيْتَهُ زَمَناً..أعُودُ.. مُشَمِّرَ الْعَزَمَاتِ
 إنِّي أنَا الْمَنْسِيُّ مِنْ رُزْمَانَةٍ حِزْبِيَّةٍ كَمْ غَازَلَتْ أصْواتِي
كَذَبوا عَلَي بِوَاهِمِ النشَرَاتِ .. وَتَنَابَزُوا في فَاخِمِ  الكَلِمَاتِ
ﻷَرَى لَدَى الكَلْبِ الْمَهِينِ فَوَاضِلاً.. وَأُقيمَ في بَيْتِ الزِنَى صلواتي
اَلْيَوْم!.. أجْأرُ بِالَّذِي كَتَّمْتُه بِحَيَازِمِي..حِمَماً مِنَ الثَّوَرَاتِ..
لاَ حُكْمَ إلاَّ لِي أنَا..ظِلٌّ أنَا لِلَّه..في أرْضٍ لَهَا بَرَكَاتِي
إنَّ الْقِيَادَةَ وَالرِّيَادَةَ وَالْجَلاَلَةَ وَالْمَهَابَةَ كُلُّهُنَّ صِفَاتِي
قُلْ لِلَّذِينَ عَلَوْكَ أنْ يَتَرَجَّلُوا طَوْعاً فَإني عَارِمُ الْجَنَبَاتِ
فَلَسَوْفَ أُسْقِطُهُمْ مُزُوعاً إنْ أَبَواْ .. وَلَسَوْفَ تَتْبَعُ نَعْشَهُمْ لَعَنَاتِي

من ديوان: "قصائد غاضبة"

الثلاثاء، 26 أبريل 2011

دورة الإنصاف والمصالحة

تأملت هذا التاريخ الصغير الذي سطره عمر هئية الإنصاف والمصالحة منذ أن تأسست إلى اليوم فبادرني تأملي بسؤال: هل الأطفال والمراهقون الذين تم اعتقالهم ليلة الـ21 من فبراير الماضي على خلفية احداث الشغب التي عرفتها طنجة وغيرها من المدن خاضعون لتحقيق إنساني ونزيه؟ هل تم التأكد من عدم تكرار ما حدث ويحدث دائما من جمع الحابل والنابل وأخذ البريء بجريرة المسيء؟ خصوصا وأن الأمر يتعلق بمراهقين وأحداث لعل عدم إحسان التعامل معهم إنما هو إعداد لمجرمين للمستقبل وإيغار لصدورهم على وطن ما أحوجه إلى ربحها؟ وصياغة لعقول خطرة لا تلبث أن تنفجر في وجوهنا يوما ما آثار ما زرعناه فيها؟

إننا اليوم نشاهد إرهاصات بداية خجولة لطي صفحة السلفية الجهادية وهي الصفحة التي كتبها منا قوم بظلمهم وصلفهم وآخرون بحقدهم وتنمرهم و ساهمنا فيها نحن بسكوتنا ومطامنتنا.. ولكن الخطير والمثير للسخرية في آن، هو أننا شرعنا في صياغة هذه الصفحة المشؤومة ونحن في غمار طي صفحة سنوات الرصاص مع مجهودات هيئة الإنصاف والمصالحة.. فهل نكون قد شرعنا في صياغة صفحة مشؤومة جديدة عن شباب 20 فبراير ونحن نطوي صفحة السلفية الجهادية مع النسخة الجديدة لهيئة إنصاف ومصالحة جديدة؟ هل يكون قدرنا مع هذه الخروقات والمظالم كقدر العنقاء ما أن تعمد إلى حرق نفسها حتى تنبعث من رمادها ماردة جبارة من جديد؟
علينا إذن أن نضيف إلى مطالبنا مطلبا جديدا وهو الإعلان عن التحقيقات الجارية في ملفات 20 فبراير والإفراج الفوري عمن لم تتبين علاقتهم بأعمال الشغب والنهب..أما تلكم الأحكام التي صدرت قاسية في حق بعضهم فلا بد من مراجعتها حتى لا نكون كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا...

إن الإصلاح لا يكون بالنظر إلى فوق كثيرا وإنما يتحقق للذين لهم القدرة على  رؤية و إحساس التفاصيل الصغيرة التي تؤسس حياتنا..إننا عندما نرضى بالمظالم الصغيرة تقع على رؤوسنا نكون قد أعطينا الشرعية للمظالم الكبيرة.. وعندما نؤجل معركتنا في إطار تفصيل يومي يبدو صغيرا وغير مهم، نكون قد أجلنا التغيير بكل ما تحمله الكلمة من زخم وعرامة لما هو بزعمنا أجل وأكبر.. وكذلك .. لا يصح أن نعمى عن هؤلاء الصغار المراهقين الذين لا ندري ما يقاسونه وراء الأسوار ﻷننا في خضم معركة "تعديل الدستور".. ألا إن هذه من تلك.. يجب أن نتساءل عن هؤلاء ومن معهم من المناضلين الذين لا علاقة لهم بالشغب بتاتا وإنما أخذوا في غمار من أخذوا .. وتم إخفاء قضيتهم في عجاج الخروقات التي تمت في نهاية ذلك اليوم..هذا بغض النظر عن سؤال مهم لا بد أن يطرح وهو عن غياب الأمن ليلتها بدعوى عدم المساس يالمتظاهرين حتى إذا حدث ما حدث تحرك المنجل المعهود ليجمع الأخضر واليابس مطمئنا إلى تعطش المواطنين للأمن وطلبهم للسلة دون عنبها..

لا بد من البحث في هذا الموضوع حتى لا نفاجأ يوما – لا سمح الله – بفيديوهات يخرج فيها علينا أحد هؤلاء فنشرق بغصص العار كما فعلنا عندما خرج علينا الشارف بوشتة بلحيته التي تبكي تدنيسها وهو يصرخ في هيستيرية
"عار عار عار" أعاذنا الله من العار ولطف بنا فيما أجرى من الأقدار.آمين

الثلاثاء، 8 مارس 2011

همسات إلى فدوى العروي

عِقْدَانِ .. كانا كَافِيَيْنِ لِكَيْ تَرَى .. فَدْوَى الضِّرَامَ مِنَ الإِهَانَةِ أَبْرَدَا
عِقْدَانِ .. كانا كافِيَيْنِ لِكَيْ تَرَى .. فَدْوَى الْهَنَاءَ مِنَ النِّهَايَةِ أبْعَدَا
عِقْدَانِ .. كانا كافِيَيْنِ لِكَيْ تَرَى .. فَدْوَى النَّهَارَ مِنَ التَّشَرُّدِ أسْوَدَا
حتَّى إذَا مَضَغَ الزَّمانُ فُؤَادَهَا .. وَتَضَاحَكَتْ مِنْ سُوءِ مَرْآهَا الْعِدَى
نَفَثَ الْحَميمَ فُؤادُها .. ناراً يَخِرُّ لِلَفْحِهَا مَنْ أشْعَلُوهَا سُجَّداَ

فدوى!

لَمَّا بَعَثْتِ النَّارَ تَأْكُلُ عَارَنَا .. بِدُخَانِهَا السَّادِيِّ .. كُنْتِ الْمَوْعِدَا
كُنْتِ الْحَيَاةَ لأَنْفُسٍ قَدْ أَدْمَنَتْ مَوْتَ الْحَيَاةِ .. فَمَا عَرَفْنَ الْمَوْرِدَا
عَلَّمْتِهَا أيْنَ الْمَوَارِدُ تُبْتَغَى .. وَبِأَنَّ مِنْ لَهَبِ الْعُلَى يَهْمِي النَّدَى
صَمَمُ الأهالي كَالْجَلِيدِ وَجَدْتِهِ .. فَسَكَبْتِ نَفْسَكِ كَيْ تُذَوِّبَهُ فِدىَ
أَسْمَعْتِهِمْ .. وَأَرَيْتِهِمْ .. فَلَعَلَّهُمْ ألاَّ يَعُودَ الْحَقُّ فيهِمْ مُغْمَداَ

فدوى!

لَوْ كَانَ مُعْتَصِمٌ .. ﻷَصْغَى .. وَانْتَخَى .. وَلأَبْدَلَ الدُّخَّانَ مِسْكاً عَسْجَدَا
لَوْ كَانَ مُعْتَصِمٌ .. لَمَا نَطَقَتْ مَكَانَ لِسَانِكِ الْمَحْروقِ ألْسِنَةُ الرَّدَى
أوْ أنَّ "وا بَلَدَاهُ" تَكْفِي .. لاَنْثَنَى بِالتَّلْبِياتِ الْقَوْمُ صَوْتًا أوْحَدَا
وَتَمَزَّقُوا خَجَلاً وَقدْ خَذَلُوا الْعُلا .. وَلَمَا اسْتَطَاعُوا أنْ يَبيتُوا هُجَّدَا
نَامَتْ عَلَى شَرِّ الفِعَالِ عُيُونُهُمْ .. وَالْخَوْفُ قَيَّدَ قَلْبَ مَنْ قَدْ قَيَّدَا


فدوى!

مَنْ لِلصِّغَارِ؟ وَقَدْ عَرَوْا مِنْ أُمِّهِمْ مِنْ بَعْدِ عُرْيِ الدَّارِ .. فَالْتَحَفُوا الْمَدَى
لَهْفي .. عَلَى تِلْكَ الْفَرَائِصِ بَضَّةً .. وَعَلَى أَكُفٍّ لَمْ تَذُقْ طَعْمَ الْجِدَى
لَهْفي .. عَلَى تِلْكَ الْحَوَاصِل عِنْدَمَا نَادَتْ عَلَيْكِ .. فَمَا أَجَابَ سِوَى الصَّدَى
اَلْيَوْمَ يَأتيهَا الْجَوابُ جَحَافِلاً .. تَمْشي إلَى يَوْمٍ تُسَمِّيهِ :الْغَدَا"
إنَّ الْحُقُوقَ كَمَا الْعَذارَى حَالُهَا .. لَيْسَتْ تُزَفُّ لِغَيْرِ مَنْ خَطَبَ الْيَدَا